web 2.0

mardi 27 juillet 2010

حريقة في فريجيدار




كان وليد عياش...يحب الجو وشاهي يعيش بعيد عن ضغط المجتمع و ربطة القيود الإجتماعية والتقاليد البالية

قرأ في المعهد النموذجي...واصل مشوارو الدراسي في الجامعة بتألق...رغم ظروف الطالب التونسي الصعيبة و البعد على العائلة...كان واعي بامكانياتو ...يحب يطير بجوانحو... يعمل على روحو وينجح بذراعو
انسان يستحق الإحترام التقدير والتشجيع

الناس الكل عاونتو كي حب يخرج للخارج يواصل تعليمو العالي و يحضر دكتوراة...عائلتو ورغم إمكانياتها المتواضعة ضحات بالي تنجم باش يمشي يحقق أحلامو

دبر انسكريبسيون في جامعة في فرنسا...بورس مع مركز ابحاث كبير...موضوع بحث شيق ومهم...سكنى في المبيت...وسوايع تعليم يعاون بيهم روحو ماديا

بعد الأشهر الأولى ولى يرفض ياكل اللحم في المطعم متاع مركز الأبحاث... موش مذبوح على الطريقة الإسلامية...يتفادى يقعد فرد طاولة مع زملاؤه ...فيهم شكون يشرب الشراب...السهريات مع اصحابو معادش تساعدو...الموسيقى معادش جوو...خلطة البنات تحرجو... يخير يسهر وحدو يقرأ في القرآن...بالشوية بالشوية ولى يرفض يسلم على زميلاتو بالبوس...قرر يقوم بصلاواتو في أوقاتها ...في صالة الإجتماعات ولا في الكولوار... كل صلاة بالآذان متاعها.. بصوت عالي ومسموع... كما ينص الشرع الحنيف

كي حاولو يفهموه انهم موش ضد دينو لكن الآذان وقت الخدمة فيه ازعاج للزملاء زاد تشبث بمبادؤو إيمانا منو انهم كفار يحبو يرجعوه عن الطريق المستقيم

كان يحلم بالنساء ... يحب يخرج مع بنات فرنسيس و يكون علاقة عاطفية متحررة ومن غير عقد.... كي ما خلطش ولا يرى فيهم العهارة الفساد والنقص

كان يحب القعدات والضحك والشرب مع الأصحاب ولا نادم علي فات... ياكل في صوابعو على الشيخات الي عاشها و عامل مجهودو باش يمحو من كبائرو كل الي صار

كان ما يصليش و موش منتظم في صيام رمضان...صبح وقام ولا يحس كل يوم بالذنب ويلوم في نفسو عل وقت الي عداه بعيد على طاعة مولاه


مع الوقت ومن كل الكتب العلمية الفلسفية والأدبية الي ينجم يتمتع بيهم أصبح يخير يقرى كتاب واحد وهو الكتاب المبين

من جملة الأساتذة والباحثين والمفكرين الي ينجم يتثقف ويستفيد من خلطتهم ولا يخير اصحابو الجدد المغاربة الي يفهمولها في الدين

من كل الأشياء الي تعطي الحياة لونها و بنتها قرر الإبتعاد...اعتنق الزهد و خلق عالم جديد على تصورو : عالم ماسط لاسط لا فيه لا ضحك لا شيخات لا موسيقى ولا متعة...عالم باسل بلا ألوان


نهار الجمعة العشية أصبح معادش يساعدو يخدم...عندو موعد مع المولى... الغى كونترا متاع تعليم في معهد اعلى للمهندسين...فيه خلطة مع الطالبات و إثارة للشهوات...سيب لحيتو باش يطبق سنة المصطفى... بدل دجينو بجبة بيضا...اختصر علاقتو مع زملاؤو الأجانب في بعض السطحيات والمجاملات ...معادش يسمع الموسيقى ...تغري بالفساد والمعصية ... الغناء يعتبرو حرام...يشجع المؤمن على الفسوق والعصيان...السبحة معادش تبعد من يدو...مراسلاتو (ايمايلوات) الكل تبدى بالبسملة و توفى بالدعاء...وحتى في النوم ولا يخير يرقد عل اليمين باش يتبع اهل السلف الصالحين

ثلاثة سنين من التدين كانت كافية باش تجعل منو انسان آخر ...نظرتو للحياة تبدلت.. تفكيرو ظلامي رجعي ولغتو متاع جهل وتخلف في تناقض مدهش مع مستواه الدراسي العالي

رغم برشا صعوبات إدارية ونفسية خلط يكمل الدكتوراه متاعو... خفف اللحية الي جابتلو برشا مشاكل ودبر منصب في الجامعة التونسية

نجاح اجتماعي من الخارج لكنها كارثة إنسانية من الداخل...رجوع لربي في المظهر لكنو انتحار بطيء في الواقع...انسان تخلى من غير ما يفطن عن انسانيتو...الكبت متاعو ومشاكلو النفسية حولها الى إحساس بالتفوق على عامة الناس بما انو بتدينو ولا اقرب من غيرو لمولاه...كرهو لنفسو و للمجتمع الي عايش فيه أصبح وسيلة للتقرب من خالقو...عجزو مع البنات أصبح بغض لكل النساء...ميزوجينيتو يعتبرها فرض ديني...ابتعادو عن الحياة مفتاحو للجنة...رفضو لكل اشكال المتعة خدمة للآخرة... وتعصبو الفكري دفاع وغيرة على دينو

مأساة حقيقية أصبحت في مجتمعنا عادية...إيديولوجيا عنيفة قادرة تهز للهاوية كل الناس...صغار وكبار...فكر رجعي و ظلامي رافض للحياة...يتاجر بالرعب والأوهام...يكره الحريات و يغش في العباد بوعود سرابية في السماوات رغم وجود الجنات على سطح الأرض.

13 commentaires:

WALLADA a dit…

و أمثاله كثيرون يا دوف

Dovitch a dit…

بشهايد ومن غير لحي
غادي المصيبة يا ولادة

Al-Hallège a dit…

هذا ما جناه بورقيبة و الصيّاح و من ورائهم الشيخ راشد ومن لعدهم جماعة تونس الإمتياز و عبادة الجهل على الشعب التونسي الذي كان متسامحا كأمي و أبي و كل آبائنا الطيبيين

WALLADA a dit…

حلاّج

شبيها المدوّنة متاعك الواحد ما ينجّمش يعلّق فيها بسهولة ، تدوينتك الأخيرة ممتازة ، جيت باش نكتب كلمتين تعذّبت و من بعد سلّمت
حلّ اللّعب سيادتك ربّي يهنّيك و كان تجلطم حدّ نحن لها

TAXI-BB a dit…

نجاح اجتماعي من الخارج لكنها كارثة إنسانية من الداخل...رجوع لربي في المظهر لكنو انتحار بطيء في الواقع...انسان تخلى من غير ما يفطن عن انسانيتو...الكبت متاعو ومشاكلو النفسية حولها الى إحساس بالتفوق على عامة الناس بما انو بتدينو ولا اقرب من غيرو لمولاه...كرهو لنفسو و للمجتمع الي عايش فيه أصبح وسيلة للتقرب من خالقو...عجزو مع البنات أصبح بغض لكل النساء...ميزوجينيتو يعتبرها فرض ديني...ابتعادو عن الحياة مفتاحو للجنة...رفضو لكل اشكال المتعة خدمة للآخرة... وتعصبو الفكري دفاع وغيرة على دينو

ezzibda :-) Bravo!

Anonyme a dit…

comme si je lisais l'histoire d'un cousin à moi! c'est impressionnant!
en tout cas, bravo pour ce post!

Dovitch a dit…

@Hallege et Taxi-BB
merci beaucoup mes amis

@anonyme
merci...les symptômes sont souvent les même : une brutalité idéologique, un mépris de la vie des femmes de tte forme d'intelligence et une déconsidération de l'ici bas au profit de l'au delà

Al-Hallège a dit…

الى الصديقة ولادة
شكرا صديقتي العزيزة على المرور و المتابعة ، لقد فتحت الأبواب أمام الجميع للتعليق استجابة لرغبتك العزيزة ..شكرا

ferrrrr a dit…

من حقو يعبد الي يحب، وموش من حق اي كان باش يحاكمو، هو حر... اما قلت انتي الي هو مشى للخارج بش يقرى ويعمل بحث علمي، علمي فاش؟ علمي في انها بقعة؟ علمي مالقدام؟ ملتالي؟ العلم يفرق... القرآن فيه كل شي، حسب كلام المتعلقين بيه، آش يعمل بالبحث؟ تقول علمي؟ مثبت علمي؟ آش باش يزيد على "الكتاب" الي فيه كل شي؟ كانشي بش يكفر عاد! موش عاجبتو فرانسا؟ ساهل ياسر، ثم بلدان فيها كل مظاهر العفة والتدين، يسافر لوحدة منها، افغانستان، السعودية وغيرها... وهو حر في المعتقد متاعو وموش من حق اي كان باش يتدخل في المعتقد متاعو

Dovitch a dit…

فرررر
هذي حكاية عشتها عندها توا قرابة 8 سنين وتفكرتها أخيرا...نتفكر قتلو نفس الكلام برا لإيران يا خويا غادي يعرفو ربي ويفهمو في الإسلام.. تو تشيخ
وجه الشبه كبير ياسر بينو وبين برشا ناس شادة نفس الثنية وهو رفض الآخر.. التعصب الفكري والإبتعاد على الحياة

Mayday a dit…

حكاية تأسّف صحيح و أمثال السيد هذا برشة صحيح زادة و اللي يأسّف أكثر من هكة هو اللي الحالة هذه ما تقتصرش على اللي كاره نفسو و إلا ناقص ثقة في روحو و إلا عاجز مع البنات... ثمة ناس ما يشكيو من حتى حالة من الحالات النفسية المذكورة و تعرضوا مع ذلك لنفس الظاهرة بنفس التطرف و التعصب... أظن اللي السبب الرئيسي هو الفراغ الوجداني و الثقافي - الثقافي موش بمفهوم الثقافة الأكاديمية طبعا-
المهم أنو لقي شيء يتشبث بيه و يعطي معنى لحياته . و حسب رأيي طول ما هو ما يضر و ما يزعج في أحد ما فمة حتى عيب في أنه يعيش و يمارس الطقوس اللي تمليها عليه معتقداته كيفما يحب

Dovitch a dit…

يمكن مع يضر كان في روحو (حتى لتوا) لكن الانسان كي يرا قريبو ولا صديقو ولا حتى أي بشر يبتعد بالصفة هذي عن الحياة (ما هو إلا إنتحار بطيء حسب رأيي) ما ينجمش يقعد يتفرج عليه و ساكت

شيء يأسف والحالة معادش إستثنائية في المجتمع

Dovitch a dit…

tsè..tsè..1..2..3..
(test commentaire)

Enregistrer un commentaire